العلامة المجلسي

486

بحار الأنوار

سبحان الله ! أتاكم ابن عم رسول الله يعرض كتاب الله . . اسمعوا منه واقبلوا ، قالوا : تضمن لنا كذلك ؟ . قال : نعم ، فأقبل معه أشرافهم ووجوههم حتى دخلوا ( 1 ) على عثمان فعاتبوه ، فأجابهم إلى ما أحبوا ، فقالوا : اكتب لنا على هذا كتابا ، وليضمن علي عنك ما في الكتاب . قال : اكتبوا أنى شئتم ، فكتبوا بينهم : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما كتب عبد الله عثمان ( 2 ) أمير المؤمنين لمن نقم عليه من المؤمنين والمسلمين ، أن لكم علي أن أعمل بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ، وأن المحروم يعطى ، وأن الخائف يؤمن ، وأن المنفي يرد ، وأن المبعوث لا يجمر ، وأن الفئ لا يكون دولة بين الأغنياء ، وعلي بن أبي طالب عليه السلام ضامن للمؤمنين والمسلمين على عثمان الوفاء لهم على ما في ( 3 ) الكتاب ، و ( 4 ) شهد الزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وسعد بن مالك وعبد الله بن عمر وأبو أيوب ابن زيد ، وكتب في ذي القعدة سنة خمس وعشرين ، فأخذوا الكتاب ثم انصرفوا ، فلما نزلوا أيلة إذا هم براكب فأخذوه ، فقالوا : من أنت ؟ . قال : أنا رسول عثمان إلى عبد الله بن سعد ، قال : بعضهم لبعض لو فتشناه لئلا يكون ( 5 ) قد كتب فينا ، ففتشوه فلم يجدوا معه شيئا ، فقال كنانة بن بشر النجيبي ( 6 ) : انظروا إلى أدواته فإن الناس حيلا ، فإذا قارورة مختومة بموم ، فإذا فيها كتاب إلى عبد الله بن سعد : إذا جاءك كتابي هذا فاقطع ( 7 ) أيدي الثلاثة مع أرجلهم ، فلما قرأوا الكتاب رجعوا حتى أتو عليا عليه السلام ، فأتاه فدخل عليه ، فقال : استعتبك القوم فأعتبتهم ( 8 )

--> ( 1 ) في الأمالي : دخل . ( 2 ) في الأمالي زيادة : بن عفان . ( 3 ) في المصدر زيادة : هذا . ( 4 ) لا توجد الواو في ( س ) والمصدر . ( 5 ) كتبت في المصدر هكذا : لان لا يكون . ( 6 ) في المصدر : البجي . ( 7 ) في ( س ) : فقطع . ( 8 ) في المصدر : استغشك القوم فأعتبهم .